عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
ثمرات الفوضى
عكاظ في 19/9/1431هـ - الموافق 28/8/2010 م


خرجـت القوات الأمريكية المقاتلة من العراق ودخلته التفجيرات التي أودت بحياة أكثر من (250) من أبنائه في يوم واحد.
لم تسلم مدينة من مدن العراق من هذه التفجيرات وكأنها رسالة بأنها الحرب الشاملة على العراق.. كل العراق، ولا يمكن أن تأتي الرسالة من غير مضمون يعرفه من عرفه وهم القلة، ويجهله من جهله وهم الكثرة.
أعلن بوش في بداية حربه على العراق عن إطلاق «فوضى خلاقة» حيكت خيوطها في سراديب الاستخبارات الأمريكية والبريطانية، ثم تولت وزارتا دفاع البلدين ريادة غزو العراق بعد أن أصبح الطريق ميسورا بالافتراءات عن أسلحة الدمار الشامل.
اليوم تخرج أمريكا من حربها في العراق، بعد أن زرعت حربا أخرى تسمى (الفوضى المدمرة) تفتك به في كل شارع وطريق وتطرد المزيد من أبنائه إلى خارجه أو خارج مدنه.
ليس ذلك فحسب، بل إنه لم ينجح إلى اليوم في جني ثمرات الديموقراطية التي أفلحت في انتخابات نزيهة، لكن الفوضى قلبت مائدتها إلى أن تصبح موائد مساومات ودسائس.
إيران تسيطر على العراق، وأمريكا تغادره غير راغبة في استفزاز إيراني يجهز على هشاشة توشك أن تدمر العراق على رؤوس أهليه، والصراع بين الكتل والأحزاب تغذيه أطماع إيران ومخاوف أمريكا، ويجني العراق وحده ثمار فوضى لا تسفح غير الدماء والدموع ولا تترك غير الجثث والأشلاء.
هل يعتبر المعتبرون بأن الأوطان أمانة في أعناق أهليها كافة وقادتها خاصة، وأن أي تفريط يثمر ما أثمرت فوضى العراق حين قادت الدكتاتورية إلى احتلال والاحتلال إلى تمزق ودمار ؟!.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011