عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
المعذبات في المنازل
عكاظ في 20/9/1431هـ - الموافق 29/8/2010 م


العاملة المنزلية «أرياواثي» حظيت قصتها بتغطية عالمية واسعة على مدى اليومين الماضيين، وكانت الحياة هي الصحيفة السعودية الوحيدة التي أوردت خبرها يوم الخميس الماضي، ثم عادت في ما يشبه التكفير عن النشر تعطي مساحة واسعة لرئيس اللجنة الوطنية للاستقدام في مجلس الغرف التجارية السعودية ليشكك في القصة.
العاملة السيرلانكية تعرضت لتعذيب مستمر على مدى الخمسة شهور التي قضتها في السعودية وتسلمت راتبين ولم تتسلم راتب ثلاثة شهور، حيث تركت هناك أطفالها الثلاثة وجاءت تحمل 49 عاما على كاهلها لتحصل على ما يسد رمقهم.
تعمل بشكل متواصل وكلما احتاجت إلى راحة قامت ربة المنزل بتسخين مسمار أو إبرة ليأتي رب الأسرة ويغرسها في جسدها: إما في يدها أو رجلها أو جبهتها، هكذا تقول الروايات، وهكذا توضح صور الأشعة التي وجدت 24 مسمارا وإبرة في أجزاء من جسدها، وخضعت أمس الجمعة لعملية استخراج 13 مسمارا وتركت البقية لأنها لا تشكل خطرا عاجلا، كما قال الأطباء.
هذا التعذيب يكاد يستجير منه تعذيب سلطات القمع في دول التسلط والمباحث في زنازين الظلام، ومعتقلي «جوانتانامو» و«أبو غريب»، لأنه تعذيب يتم في بيت مسلم وفي بلد مسلم وبين مسلمين في مملكة الإنسانية بدون ذنب إلا إجهاد عاملة مستضعفة وتسلط مخدومين ظالمين.
ليس غريبا أن يحجم الآن أكثر من 80 في المائة من العمالة السيرلانكية رعبا وخوفا من القدوم إلى المملكة بعد هذه التغطية التي لم تحرك ضمير مسؤول في حقوق الإنسان بجهازيها وفروعها، والادعاء العام، ووزارة العمل ولجان الاستقدام وغيرها، حماية للبلد وغيرة على أهله، ليتحقق من صحة الحادثة فيردها إن كانت كذبا، أو يعاقب مرتكبيها إن كانت صحيحة، ثم يتصدى لما تسفر عنه التغطية العالمية لها من آثار على بلادنا ومواطنينا.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011