عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
الجرائم المتعاظمة
عكاظ في 18/10/1431هـ - الموافق 26/9/2010 م


مئـات الملايين هنا، ومئات الملايين هناك، ليست في مشاريع تنموية ولا في رفع الفقر عن الفقراء، ولا في إنشاء المساكن للذين لا يجدون ما يؤويهم عن حر الصيف وقر الشتاء.
ليست في شيء من ذلك أبداً، بل هي سرقات ورشاوى وأكل لأموال الناس بالباطل في استثمارات ظاهرها الربح السريع الوفير وباطنها النصب والتغرير.
الطامة الكبرى أن أصحابها ممن يعملون في القضاء أو كتابة العدل أو التربية والتعليم أو إصلاح الطرق أو توفير الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء والصرف الصحي، مما يبعث على التقزز والخوف من الجرأة الفاضحة التي لا تراعي حرمة مكان ولا زمان ولا عمل هو من أجل الأعمال لارتباطه بالعدل بين الناس وتعليم الناس.
الطامة الأخرى أن الحالات التي تبحثها الصحف وتقدم ما تقدم من معلومات عنها تغيب .. ثم تغيب، كحال أولئك الذين يذهبون إلى العالم الآخر، فلا يعود منهم أحد ولا يخبر عنهم أحد.
بالأمس رفعت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان عقيرتها بضرورة محاربة الفساد وسرعة تطبيق تشريع إقرار النزاهة ويبدو أنها لم تتحمل ما تراه وتسمعه كل يوم من جرائم، والأمر أيسر من ذلك بكثير، فكثير من هذه الجرائم لم تعد تخفى حتى على المبتدئين من محرري الصحافة وليست في حاجة إلى خبراء من أمثال: بوب ودورد.
قليلاً ما تسمع أو تقرأ عن أمثال هذه الأرقام في أغلب دول العالم مما يضاعف من خصوصيتنا من جهة وجسارتنا من جهة أخرى وتراجعنا من جهة ثالثة ونحن نضم أقدس البقاع على وجه الأرض.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011