عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
عن تطوير التعليم والتعلم
عكاظ في 10/11/1431هـ - الموافق 17/10/2010 م


المركز المتأخر الذي احتلته المملكة في مونديال الرياضيات مؤخرا جدير به أن يفتح الباب أمام أسئلة لا تكاد تنتهي إلا إلى ضمان الطريق لواقع التعليم.
هذا المركز جاء بعد استعدادات مكثفة لا تكاد تختلف عن تلك التي يحظى بها فريق الرياضة، ثم لا يتحقق من وراء ذلك ما نطمح إليه لا في الرياضيات ولا في الرياضة.
يضاف إلى ذلك الجدل المستمر حول تطوير التعليم، وما ينبغي أن يشمل أو لا يشمل، ومن ينبغي أن يقوم عليه، وتكثر الشائعات بين استبعاد هنا أو هناك لمضامين أو لمؤلفين.
والتطوير التعليمي شأنه شأن التطور الحياتي لا يجب أن يتوقف، ولا أن يستجيب لمطالب غير مطالب النمو والتنمية والتسابق العالمي نحو أماكن مشرفة في مسيرة الحياة التي لا تنتظر أحدا.
آلة العصر ولغته هي العلوم والرياضيات، وهذه متاحة لكل الناس بأعراقهم ودياناتهم ولغاتهم، فإن قصروا فقد اختاروا بجدارة مكانة متأخرة تليق بما هم فيه من قصور.
يبقى التعلم سلاحا تبنى على الإتقان فيه شخصية الطالب، ولن يتم ذلك بمنهج بالٍ ولا بمعلم غير مبالٍ، بل إن الحاجة ماسة إلى اكتشاف جوانب الإبداع وبناء المعرفة عبر كل سبيل.
قــد تغدو جوجل إيرث مجالا لتعلم الجغرافيا، ثم ينطلق منها إلى قواعد معلومات سياسية واقتصادية وسكانية... وهكذا، دون الحاجة إلى كتاب مضى على معلوماته سنوات طوال، وهكذا في موضوعات أخرى، ولعل في فوز مشروع ألف اختراع واختراع للمسلمين بجائزة أفضل فيلم تعليمي في مسابقة الأفلام السينمائية في كان قبل أيام حافزا على الاستفادة من تقنيات العصر.
التعلم وحده هو الذي يبعث كوامن القدرات ويفجر ينابيع المعرفة ويرفع سقف الطموح إلى إنجازات، لكنه يحتاج إلى الجرأة والحرية حتى يكون الفكر سائدا والعقل رائدا والعلم غاية، وصدق الله تعالى: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب).

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011