عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
حتى الصينيون يسرقوننا
عكاظ في 2/11/1431هـ - الموافق 9/10/2010 م


أكـرم ما في هذه البلاد!! أن الذي لا يستطيع أن يسرق في بلده مسماراً ليبيعه على سواه، يسرق عندنا حمولة خمس شاحنات من الحديد ويبيعه على مواطن، إلا أنه كرم معيب.
الشركة الصينية التي تنفذ قطار المشاعر أبلغت عن سرقة كميات من الحديد وحين باشرت الجهات الأمنية التحقيق اكتشفت أن اثنين من الأيدي العاملة في الشركة نفسها هما من سرقا وزورا الأوراق وباعا الحديد وقبضا الثمن من المشتري الذي باعه مرة أخرى بما يقارب أربعة أضعاف السعر الذي اشتراه به، كما نشرت ذلك كله بعض الصحف في عددها يوم الأربعاء الماضي.
لكن الشركة حين فاجأها أمر عامليها تنازلت عن الشكوى واعتبرت القضية شأناً داخلياً، وهي بذلك تغطي على السرقة والتزوير وقبض مال بغير وجه، أي أنها لا ترى بأساً أن يكون السارقان من الصين!! .
هو شأن داخلي للشركة كما تراه لكنه ليس كذلك للوطن، ومن هنا فلابد أن تقام الدعوى على الشركة إما من الجهة التي ينفذ المشروع لصالحها أو من هيئة من الهيئات الرقابية في البلاد وهي كثيرة أو من الجهات الأمنية في مكة وهي التي كشفت السرقة بعد تلقي البلاغ رسمياً من الشركة ثم تلقت بلاغاً آخر باعتبار الأمر شأناً داخلياً، أو من المواطن المخدوع الذي اشترى بضاعة مسروقة، ولتكن شكواه رد اعتبار شخصي وحماية لأموال الوطن.
شنقت الصين مواطنين صينيين غشوا أو سرقوا أو زوروا، لكن ماذا لو أن مواطناً سعودياً سرق من المال العام الصيني ثم زور أوراقه وباعه على مواطنين صينيين، أيسكتون عنه؟! .
لا نريد أن يكون مالنا العام سائباً يدعو السراق ــ شركات وأفراداً ــ إلى التسابق عليه وسرقته، كما أن الحكومة الصينية لن تسكت على هذا السكوت فقد تحاسب الشركة والعاملين، وقد تسأل إن كانت هناك شبكة متلاعبين وقد تسمع تبريرات أن كثيراً من الجرائم في هذه البلاد يعلن عنها ثم تنتهي في بئر من الصمت العميق ... أيا كان نوع الجريمة.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011