عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
الحقوق المهدرة
عكاظ في 19/11/1431هـ - الموافق 26/10/2010 م


الهيئة الملكية في ينبع إحدى الواجهات الحضارية للوطن أو هكذا أريد لها أن تكون، لكن الحضارة ليست في المباني والمنشآت بل في الأخلاق والقدرات.
مستشفى الهيئة شأنه شأن أي مستشفى هو الواجهة التي تعبر عن مدى الانضباط والالتزام بمعايير العناية بالإنسان لأنه لا يأتيه إلا حين تشتد الحاجة ويغدو الملاذ الآمن.
كيف إن كان اللجوء لحالة هي الحياة أو الموت، بل هما مجتمعان معا في انتظار وافد جديد بما قد يصاحب الولادة من مضاعفات ومفاجآت.
مستشفى الهيئة خالف كل التوقعات منه ومن الهيئة التي ينتمي إليها، حيث كان تصرف طاقمه عند استقبال (أمل العنزي) قاسيا ومجافيا لكل القيم الإنسانية والمعايير الصحية.
زوجها المعلم في الهيئة لم يجد من سبيل حين أسقطت طفلتها في الممر إلا أقرب غرفة ليستنقذها من أعين المارة بعد أن رفض المستشفى استقبالها بحجة عدم وجود أسرة في حين أنها تؤكد مشاهدتها سريرين شاغرين.
لـو حدث هذا في بلد شديد التخلف لحوسب كثيرون وعوقب كثيرون، بل لبادر مدير المستشفى وآخرون في الهيئة إلى الاستقالة تفاديا للمساءلة أو اعتذارا إلى المجتمع بل لم يرد أحد من إدارة المستشفى على اتصالات «عكاظ» لمعرفة حقيقة الموقف، كما أشارت الصحيفة إلى ذلك في صفحتها الأولى يوم أمس.
ربـما يقول قائل: وماذا في ذلك؟ كم من مريض لا يجد سريرا وآخر لا يجد موعدا وثالث لا يجد دواء وغيرهم وغيرهم، وهذا سر من أسرار التخلف الذي يشير إليه المتنبي:
من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام.
والمجتمع السوي والمثالي ليس مجتمع (أمل) الذي تمنع فيه من حقها المشروع في ولادة طفلتها على سرير فلا تجد سوى الممر لتسقط الطفلة أمام الناس.
حقوق الإنسان مطلوب منها أن تقف موقفا إنسانيا تستعيد فيه حقوق أمل وابنتها وزوجها وكل غيور محب لوطنه ومواطنيه.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011