عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
المال العام : مرة أخرى
عكاظ في 3/12/1431هـ - الموافق 9/11/2010 م


الشابان شبه الأميين اللذان سرقا خروفين في بيشة وباعاهما بـ 700 ريال صدر الحكم عليهما بالسجن 6 سنوات والجلد 2000 جلدة، هذا وقد تنازل صاحب الحق الخاص عنهما، ولم يكن عليهما سوابق.
رئيس كتابة عدل ومساعد رئيس كتابة عدل وموظف في كتابة عدل وآخرون يصل عددهم إلى ستة أشخاص يصدر الحكم عليهم بـ 22 سنة سجن، وغرامة 700 ألف ريال في تزوير أوراق أرض مساحتها مليونان ونصف المليون متر مربع وقيمة التعويض بعد الإفراغ بليون وربع البليون ريال من المال العام.
مشكلة سارقي الخروفين أنهما لا يحملان غير الشهادة الابتدائية وظروفهما العائلية بالغة السوء كما أن أحدهما يعيش بعيدا عن أبيه مما فاقم أمرهما وربما جعلهما يحظيان بحكم مخفف كما رأى المدعي العام الذي كان يطالب بحكم أكثر شدة، في حين أن القاضي قال بأنه ينظر إليهما على أنهما ولداه!!
أما مشكلة سارقي أرض ثول فإن اثنين منهم لم يحصل الواحد إلا على أربعين مليون ريال فقط، حيث تم ضبط المبلغ الذي يخص أحدهما كاملا في سرداب منزله ولم يتم التعويض كاملا بعد، ليحصل هذان وبقية الفريق على النصيب الموعود، فكان الحكم ــ ربما ــ مخففا، علما بأنهم متعلمون ولبعضهم سوابق!!
المدعي العام يعترض على تبرئة الثمانية الذين صدر الحكم ببراءتهم، ويعترض على الأحكام التي صدرت على السبعة بأنها مخففة ولا تعبر عن حجم الجرم المرتكب.
المقارنة بين هذه القضية وقضية سارقي الخروفين من قبيل التخفيف فقط، حيث إن معدل السجن 3 سنوات تقريبا لكل طرف، وإلا فهناك مفارقات أخرى كثيرة قد يكون من الصعب استيعاب أو حتى محاولة فهم الملابسات مما يجعل الشخص يشعر بأنه يعيش على كوكب آخر يصعب معه فهم ما يرى وما يسمع.
ربما كان للخروفين من الأهمية ما لا يدركه أحد، أو للمال العام من الهوان ما لا يتخيله أحد.. أيضا.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011