عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
الافتراش الجوي
عكاظ في 24/12/1431هـ - الموافق 30/11/2010 م


لاحقتنا معاناة الافتراش إلى المطارات ومن يسافر هذه الأيام يجد نفسه يجاهد ليشق طريقا بين طوفان من البشر والأمتعة والمركبات حتى يتمكن من الوصول إلى صالة السفر وإلا لن يلحق برحلته.
الساعة السابعة صباح الأحد قبل أمس لا تكاد تجد موطئ قدم في الساحة الخارجية لصالات المغادرة في مطار الملك عبدالعزيز بجدة ولا تجد واحدا يتولى تنظيم الاختناق المروري ـــ لأنه ليست هناك حركة ـــ ثم تدخل الصالة فتجد منظرا أشد قسوة مما رأيت في الخارج.
صالة المغادرة هذه للرحلات المحلية في الجزء الغربي، وللرحلات الدولية في الجزء الشرقي ولا يوجد فاصل كما هو معلوم، لكن الافتراش يمتد من أقصى الصالة إلى أقصاها، وكأن مدينة حجاج الجو قد انتزعت من موقعها شمال المطار لتحتل صالة سفر الخطوط السعودية المحلية والدولية.
هذا المشهد أثار سخريات سائق بنجلاديشي قائلا: عندنا هناك تنظيم أفضل ووسائل أفضل وحركة أفضل، ولا وقت عندك لمجادلته ولا حجة عندك لإفحامه، فترضى أن تكون الأمور هناك أفضل.
كثير من هؤلاء المسافرين كانوا من كبار السن ـــ رجالا ونساء ـــ يدفعون أمامهم عربات جار عليها وعليهم ما تكدس فوقها من أصناف العفش فخذلتهم قواهم، وسدت العربات البوابات والممرات، وكل شيء يتم على مبدأ «كيفما اتفق».
هؤلاء يتساءلون وهم هنا، ويسألون وهم هناك بعد أن يصلوا: لماذا هذه الفوضى ولماذا هذا التكدس، والحج يتم كل عام على نفس النسق وبنفس الأسلوب، طبعا لن يجدوا إجابات وربما لن يملوا السؤال، وقد يتجرأ البعض هنا عن السؤال: من المسؤول؟!

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011