عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
الضحايا
عكاظ في 23/12/1431هـ - الموافق 29/11/2010 م


ضحايـا التدخين السلبي يصلون سنوياً إلى (600) ألف حالة وفاة، بحسب تقرير لخبيرة في منظمة الصحة العالمية، ولم تكد صحيفة يومية تغفل إبراز الخبر في صفحتها الأولى أو الأخيرة إلى جانب تغطية وتعليقات.
هذه الخطورة هي السبب في الحظر الصارم الذي تمارسه دول في الغرب والشرق للتدخين في الأماكن العامة المغلقة كالمكاتب والأسواق ووسائل النقل العام، بل إن هناك بعض المدن التي تحظر التدخين بالكامل.
حين يضطر إنسان وخاصة الأطفال إلى أن يعيشوا في بيئة تسمح بالتدخين في أماكن عامة فإنهم يكونون أكثر عرضة من غيرهم لأضرار هذا النوع من التدخين، وليس لهم من ذنب سوى أنهم يعيشون في مجتمع لا يعتني بصحتهم وسلامتهم ولا يحافظ على حقوقهم في الحياة.
يضاف إلى هؤلاء مرضى الربو والرئتين والجهاز التنفسي والقلب من مختلف الأعمار والفئات، فإن الأمر يحتاج إلى من يطالب بحظر هذا النوع من السلوك بصفة كاملة في الأماكن التي لا يجد الكثيرون بداً من ارتيادها كالأسواق والمطاعم والمتنزهات.
التجربة التي لا تزال حية في الأذهان هي معاناة مؤسسة الطيران المدني مع قرار حظر التدخين في مرافقها العامة، وهي ليست بدعاً في هذا المنع لكنها كانت بدعاً في التعامل مع القرار ومع المخالفين، والحديث في منشآت تعود ملكيتها لها، وتتولى هي إدارتها والإشراف عليها.
ماذا عن المرافق الأخرى التي لا تقع تحت الملكية العامة؟ من الذي يحمي مرتاديها ويعلن مسؤوليته اقتداء بما يمارسه العالم المتحضر من إلزام بالحفاظ على حياة الآخرين وحمايتهم من السلوكيات القاتلة المتمثلة في التدخين السلبي.
ثم هل تتطوع جمعية أو هيئة حقوق الإنسان للقيام بمبادرة تسعى من خلالها إلى خطوة في هذا السبيل؟ ولا يعفي المسؤولين الذين يغضون الطرف عن هذه المخاطر أنهم هم أنفسهم يمارسون التدخين فكم من رب أسرة يدخن بين أطفاله في البيت أو السيارة ولا يغيب عن باله أنه إنما يسوقهم إلى حتفهم إما بآثار التدخين أو بتعلم هذه العادة القاتلة.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011