عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
من المشاهدات في الحج
عكاظ في 22/12/1431هـ - الموافق 28/11/2010 م


مـع اجتناب الخوض في المدلول المتعلق بالحضارة أهي الجانب المادي أم الإنساني أم الحياة، إلا أن الإسلام في مجمله باعث على ثقافة تتيح حضارة في السلوك وفي العمران وفي كل جوانب الحياة.
هناك سلبيات تخدش الجانب السلوكي للحضارة ترافق كل حج إلا أنها تتراجع مع كل مرة يكون التنظيم وحسن الإدارة والأخذ بأسباب التخطيط الدقيق لتوجيه ومراقبة الحشود والازدحامات البشرية.
كلما تحقق نجاح في السيطرة كلما بدت السلبيات بشكل أكثر وضوحا، ومع انتشار الفوضى يغدو من الصعب الحكم على الأشياء التي لا يمكن رؤيتها في ظلام الفوضى.
من المشاهدات هذا العام في عرفات: كثرة انتشار الخيام العشوائية التي تستوعب أربعة أشخاص، والتي تحمل بعد طيها في اليد، حيث احتلت جوانب الطرق الرئيسية والممرات بين المخيمات.
في مزدلفة هناك عجز كبير في دورات المياه، مما يدفع الناس إلى أن يقفوا في طوابير انتظار طويلة أو يقضوا حاجاتهم خارج دورات المياه، إضافة إلى عدم وجود تصريف مياه الوضوء التي تشكل جداول تؤذي الذين يبيتون جزئيا أو كليا.
لايزال الافتراش في منى ظاهرة بارزة، لكن أسلوب تفريق المفترشين في مزدلفة أو في منى كان مجافيا لكل جانب حضاري، حيث تصدر منبهات صوتية تحملها سيارات دوريات أصواتا بالغة الإزعاج لا تقتصر على المفترشين بل تؤذي المشاة ومن في المخيمات.
بعض مسارات جسور الجمرات التي تعيد الناس إلى منى وخاصة الجزء الشمالي والشرقي، وكذلك بعض المصاعد موقفة، ويقوم عليها جنود يمنعون العبور، علما بأن جسور الجمرات أثبتت أنها الحل الجذري لمشكلة اقتتال الناس في هذه الشعيرة، وهذا المنع يعطل وظيفة الجسور ويجبر الرماة على التوجه إلى الغرب مسافة طويلة ويضيف زحاما لا مبرر له.
ينتشر كثير من الحجاج يسألون عن مواقع مخيماتهم أو يتساءلون عن بعض مواقع الشعائر، وحين يتجهون إلى المراقبين المنتشرين على الشوارع الرئيسية لمنى يجدون إجابة واحدة: لا أعرف: أنا لست من هنا، ومع تطبيق القطاعات المتوازية لمنى يصعب على كثيرين الوصول إلى حيث يريدون بدون مساعدة، وهنا يجدر تدريب من يشاركون في الموسم لمدة ثلاثة أيام قبل الحج، وتزويدهم بخدمات التحديد الرقمي للمواقع (GPS)، وكذلك استخدام شاشات إلكترونية إرشادية للمساعدة.
لا يزال النقل والمشي هما العمود الفقري لمشاعر الحج، ولابد من تقديم بدائل دون الاكتفاء بحظر الوسائل التقليدية للنقل، وكذلك تحديد مسارات للمشاة تتوفر فيها خدمات مساندة لمن يحبذون المشي، فهو رياضة ومتعة وصحبة.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011