عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
بروتوكول حماية المال العام
عكاظ في 17/2/1432هـ - الموافق 22/1/2011 م


أعلـنت الحكومة السويسرية ثم من بعدها الاتحاد الأوروبي عن تجميد أرصدة حسابات الرئيس التونسي المخلوع، وربما أعلنت حكومات أخرى عن خطوات مماثلة، لكن لا يتوقع ذلك من جميع الدول.
هذه الخطوة السويسرية ثم من بعض الدول الأوروبية تأتي في الوقت الضائع بعد قرابة أسبوعين من خروج الرئيس، لأن الحكومة التونسية المؤقتة عينت مسؤولا حكوميا لملاحقة الأموال التي كانت المصالح تتم بواسطتها.
هذا المسؤول سوف يلاحق الأرصدة ويكشف عنها ما وسعته إلى ذلك السبل والإجراءات القانونية، ومن ثم فهما خطوتان استباقيتان احترازيتان منعا للحرج وتجاوبا مع مطالب حكومة شرعية.
السؤال الكبير: لماذا لا يكون هناك بروتوكول تسنه هيئات عدالة إنسانية أو منظمات دولية لفضح أي أرصدة لقادة سياسيين ومسؤولين حكوميين هي أموال عامة جرى نهبها وتحويلها إلى حسابات هؤلاء، وليست مكاسب مشروعة نظيفة؟!.
لا تطبق تلك الحكومات ما يطبق في دول غربية وشرقية، فلم نسمع في الديموقراطيات الغربية أو الشرقية عن حسابات سرية لرؤساء دول ولا لرؤساء حكومات وحين ينكشف أمر لأي مسؤول في فساد يقع منه أو من إدارته ــ وإن لم يكن بعلمه ــ فإنه ينهي حياته أو ينهي مساره السياسي، هذا إن لم يحاكم وتصدر بشأنه العقوبات من تغريم أو سجن أو كليهما.
لا يكفي الانتظار حتى يسقط الرئيس ثم ينهال المتكسبون منه بسكاكينهم عليه، بل لابد من حمايته أثناء حكمه حتى لا يقع وحماية مجتمعه منه حتى لا يجوع.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011