عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
ضجيج الكاميرات
المدينة في 18/3/1432هـ - الموافق 21/2/2011 م


مـن جوبلز إلى أحمد سعيد ومن الصحاف إلى الفقي، تظل ساحة الإعلام الرسمي ملعباً لا يشاهده إلا المساجين وأشباه المساجين الذين يتابعون ــ طوعاً أو كرهاً ـ مباراة ليس فيها إلا فريق واحد ينتمي له اللاعبون كلهم، كما يريدون أن يكون.
هذا الإعلام لا يثير حماس المشاهدين ولا يبعث فيهم أريحية النقاش والحوار ولا يؤلب فيهم المشاعر في الانتصار لفريق دون فريق بل يقتل المشاعر ويجمد الأحاسيس ويوقف نبض الافتنان لأنه إعلام الفريق الواحد.
حال هذا الإعلام حال الوالد الذي يظل يغرس في أذهان أبنائه صورة لا يراها إلا هو فيجيبونه: لكننا شاهدنا في الانترنت واليوتيوب والفيس بوك ما لا تخبرنا به فيرد عليهم في انكسار: على الأقل أخبروني بما لديكم حين ترون ما يخالف ما أقول.
تنجلي المعركة في كل مرة وتظهر أمام العيان نتائجها ويصر الإعلام الرسمي على موقفه في أخر لحظة وأخر نفس لأن الزاوية التي يختار منها الصورة لا تأخذ من الأحداث إلا ما يناقض الحقيقة ولأن التعليق يتبع الصورة فيأتي غائباً عن الواقع فاقد الوعي ومتأخراً كالعادة.
لكن تبدأ المعركة بعد المباراة ويلتمس بعض المغيبين أسباباً فلا يجدون إلا لعن الظلام ومهاجمة الذين عصبوا أعينهم ــ كما يدعون ــ ولم يكن سواهم لأنهم اختاروا الظلام ووضعوا العصابة وشنوا الهجوم.
في الدول الديموقراطية لم تعد هناك حاجة إلى الإعلام الرسمي لأن الساحة الداخلية تحكمها صناديق الاقتراع والجبهة الخارجية تحميها المصالح العامة العليا.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011