عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
مسؤولية جيل الثورة
المدينة في 16/3/1432هـ - الموافق 19/2/2011 م


شـباب مصر ثاروا لكنهم لم يكونوا غوغائيين بل في قمة التحضر والأدب والخلق، فلم يقتلوا ولم يعتدوا على أحد، وإن كان هناك اعتداء على مباني الحزب الحاكم أو مراكز الأمن فإنما هو القصاص في أدنى مراتبه.
في آخر جمعة كان هناك قرابة ثلاثين مليون من شعب مصر يهتفون بصوت واحد لهدف واحد ولم يحل المساء حتى آتت مطالبهم ثمارها وأظهرت آثارها وكان الخلع.
تحولوا إلى تنظيف الميادين والشوارع وطلاء الجدران وإعادة البناء والتأكيد على المطالب التي يرونها سبيلاً لمصر نحو الحرية والديموقراطية والتنمية وسيادة القرار، وبنفس وتيرة الخلق النبيل والإصرار الجميل.
في مصر ثورة تحرر مصر من انقلابات العسكر التي لم تثمر إلا الخنوع والعوز والهجرة وتغييب الوعي.
كان انقلاب العسكر على القصر، ثم انقلاب العسكر على العسكر لعزل محمد نجيب رمز الثورة وشخصيتها البارزة، ثم انقلاب العسكر على العسكر في أعقاب هزيمة 67 لتبييض صفحات البعض وتسويد صفحات آخرين وإلا فالقيادة مسؤولية أولاً وآخراً وليست مكاسب ومغانم.
وحين أمسك السادات كان انقلابه على العسكر الذين جاؤوا به، وكانت معركة (1971) للإطاحة بمراكز القوى على حد تعبيره وأخيراً كان انقلاب حسني مبارك وحوارييه على كل مصر.
شباب مصر أثبتوا أنهم قادرون، لكن المشوار أمامهم طويل وشاق يحتاج إلى يقظة ووعي وإلى رؤية واضحة، وإلا فإن الخسارة كبيرة جداً إن حاد القطار عن مساره، وإن اطمأنوا إلى أحد سواهم وتركوا له أعنة الأمور.
يجب أن تتحرر مصر من العسكر الذين لا يحسنون إلا تلقي الأوامر وإصدار الأوامر، وأن يتحقق لها نظام مدني رشيد يقوم على الشفافية والمسؤولية والرقابة بحيث يكون الأعلى كفاءة وأمانة وإتقاناً في موقع المسؤولية، ويكون هناك كشف حساب دوري، وخطاب أمة سنوي يوضح المكاسب ويرصد الإنجاز.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011