عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
الزلزال
المدينة في 12/3/1432هـ - الموافق 15/2/2011 م


تهتـز الأرض فجأة وتخرج ما تخرجه مما احتقن في باطنها إما بفعل براكين أو انزلاقات، وهي ظاهرة تترك آثاراً مدمرة، لكنها في الوقت ذاته ذات منافع مؤثرة.
لكل زلزال توابعه التي قد تكون أحياناً أكثر قوة وآثاراً من الزلزال نفسه، وهو ما يغفل كثيرون عنه لأن التوابع شأنها شأن الزلزال تأتي مفاجئة.
هذه المفاجأة ليست مقصورة على الزمان فقط، بل تشمل أيضاً قوة الزلزال التي تحسب بعد الكارثة وفقاً لمقياس رختر وتشمل الموقع، فلا الزمان ولا القوة ولا المكان معلومة بيقين بشكل مسبق.
هذا عن الزلازل الطبيعية
فماذا عن السياسية؟
زلزال الطبيعة يأتي في جزء من أحد البلدان، ولمدن ثوان وتكاد تكون المناطق الزلزالية معروفة، كما أن الآثار وإن كان بعضها مدمراً بحسب شدة الزلزال وقوته فإنها قابلة للعلاج.
أما السياسي فإنه أكثر شمولاً وأشد خطر وأبعد آثاراً، ذلك أنه يجتاح مناطق جغرافية شاسعة لا تقتصر في الغالب على بلد واحد، ويترك آثاراً أكثر تدميراً وأطول تأثيراً وأعمق أخطاراً، ولا يمكن لأحد أن يتنبأ بحجم توابعه ليس لأيام بل لسنين وربما عقود.
لا دور للبشر في زلازل الطبيعة لكنهم مسؤولون عن زلازل السياسة إن أهملوا الغليان الذي يؤدي إلى تخلخل الطبقات داخل الكيان، حتى وإن كانت القشرة هادئة وأمورها مستقرة، فربما كان الاستقرار على غير قرار.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011