عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
سنن التغيير
المدينة في 11/3/1432هـ - الموافق 14/2/2011 م


الـذي يشاهد عناصر من الشرطة الجزائرية في ملابس مدنية تحكم القبضة على متظاهرين في أحد ميادين العاصمة "الجزائر" يوم السبت قبل أمس يستعيد نفس المشاهد التي رآها في تونس ثم في مصر.
طوفان التغيير لا تقف أمامه النكرات ممن يموهون سماتهم، ولا يغير مساره غير القادرين على إحداث تغيير حقيقي يستوعب ما في العقول من كوامن الإبداع وما في النفوس من رغبات الانعتاق من الظلم والاستبداد، تغيير المؤمنين إيماناً عميقاً بأنه ضرورة حتمية لمصالح بشرية وليس لحسابات شخصية.
أغلب الظن أن هؤلاء لا يسمعون ولا يبصرون ولا يتدبرون، ولا يقرأون حركة الزمان القريب جداً وليس البعيد أو الموغل في القدم، وإلا لما أجهدوا أنفسهم في مقاومة تتلاشى أمام إرادة تعرف أن التاريخ والمستقبل يقف في صفها، لكن ظلم الظالمين وجبروت المتجبرين أعمى أبصارهم وأصم آذانهم وأبقاهم في سكرتهم يعمهون.
تطوع كثيرون بالسخرية من احتمال أن يحصل في مصر ما حصل في تونس وكان من هؤلاء مفكرون وسياسيون منهم وزير الخارجية المصري فإذا الطوفان يجتاح الفساد في مصر ويجتث أركانه ويأتي على أولئك الساخرين في أيام معدودات وليس شهوراً وأعواماً، وحين يغمر الطوفان لا تسمع غير أصوات الناجين الصادقين، أما الهالكون فليس لهم سوى الصمت والهروب أو العزلة.
التغيير سنة ربانية (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ)، ومطلب حياتي (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)، وحين يبدأ أصحاب التغيير الخطوة الأولى بصدق وإرادة: بنية مخلصة وعزيمة وثابة فإن الله لا يخذلهم.
وربما استشرف الشابى هذا المعنى حين قال:
"إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر"
وربما استشرف المتظاهرون في تونس ومصر بيت الشابى فكان نشيدهم: الشعب يريد إسقاط النظام.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011