عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
مبادئ الثورة الرشيدة
المدينة في 27/3/1432هـ - الموافق 2/3/2011 م


فـي مقولة لمحمد المختار الشنقيطي: "إن أخطر ما في الثورات ليس البدايات وإنما النهايات" ومن شعر البردوني:
والأباة الذين بالأمس ثاروا
أيقظوا حولنا الذئاب وناموا

حين قلنا قاموا بثورة شعب
قعدوا قبل أن يروا كيف ناموا

ربما أحسنوا البدايات لكن
هل يحسون كيف ساء الختام

بــدأ شباب ميدان التحرير يفككون العلاقات الأسرية التي تربط بين أعضاء من النظام الذي أسقطوه وأعضاء في حكومة تسيير الأعمال، ويكشفون عن علاقات اجتماعية وتجارية ربطت بينهم في أيام خلت، إضافة إلى العلاقات التي تحكمت في أعمال كثير من الأعضاء المخلوعين.
هــذا الإجراء هو البداية في سبيل إقامة نظام لا مكان فيه لعلاقات تؤدي في النهاية إلى فساد يقوم على مثل هذه العلاقات التي تنشأ في غفلة من غياب الضمير الشريف والرقابة الدقيقة والحساب الذي لا يجعل أحداً فوق النظام مهما كان.
التاريخ يحدثنا عن نجاح الأنظمة التي نجحت في تحقيق الشفافية والمساءلة، والواقع كذلك يثبت أن الحكومة ليست إلا لخدمة الشعب لا للتكسب والإثراء والتسلط باسم هذه الخدمة، ثم كسر عيون الناس والمن عليهم بأنهم في خدمتهم.
مــا رأينا صحيفة غربية تفرد الصفحات لتمجيد الرئيس بل لا تكاد تخلو صحيفة من انتقاد أو مساءلة أو إشارة إلى أخطاء، وما رأينا الفن في خدمة النظام، بل إن البرامج التليفزيونية والأفلام السينمائية والمسرح والتأليف هناك لا يكاد يتوقف عن التقاط كل ما يمت بصلة إلى الشأن العام من حياة من هم في الحكومة من أخطاء وسوء تصرف.
ناهيــك عن الحساب والتدقيق في أمور العقود والمشروعات ومعرفة المنتفعين من ورائها حتى ولو كانت من الشركات التي تشكل أركان اقتصاد البلد، لأن سيف المساءلة مشرع باستمرار، ومن هنا كان صوت المواطن ثميناً وحاداً، لأنه الصوت الذي يبدأ بمظاهرة راشدة وينتهي بتصويت رشيد.
أمـــا حين تكون الدكتاتورية وعبودية الفرد فإن الكاتب يكتب ليمجد الحاكم، والفنان يصدح بحمده والثناء عليه، ويغدو المجتمع كله جوقة تردد وكأنها الصدى الذي يكرس في النفوس ذلاً لا ينزعه إلا سقوط الحاكم بخلع أو هروب أو وفاة، لتبدأ مرحلة أخرى من استبداد تنام فيه الشعوب عن حقها، ويقوم عليها من لا يرحمها طالما هي نائمة.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011