عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
إحراق الملفات
المدينة في 2/4/1432هـ - الموافق 7/3/2011 م


تجتاح إدارات مباحث أمن الدولة في مصر حملة إحراق ملفات هذه الإدارات وواضح أن الهدف ليس التدفئة في فصل الشتاء ولا إفساح المجال لإدارات جديدة تبدأ نشاطها من الصفر ولا للابتهاج بانتصار ثورة الشعب وإسقاط النظام .
هناك من له مصلحة في إضرام النار إما لإخفاء أدلة إدانة أو أدلة خيانة فهو إما مجرم مدان أو متهم قد يدان والنار هي السبيل لإطفاء الدليل والقضاء على الإدانة أو الاتهام .
اتهامات متبادلة تمت بين كثيرين لكن الأغلبية يشيرون بأصابعهم ويرفعون أصواتهم كما جلجلت مدوية في ميدان التحرير بأن ضباطا من مباحث أمن الدولة هم من قاموا بإشعال النيران في الملفات وهم وحدهم وآخرون ممن يعرفونهم يدركون السبب الذي لا يستحق أن يكون سرا .
إحراق الملفات ليست النهاية بل البداية في مساءلة لا تتوقف عند الإحراق فحسب بل تمتد إلى أول يوم امتدت فيه يد بإساءة أو ظلم أو انتهاك لحق إنساناً أراد الله له أن يكون حرا كريما وأراد العبيد أن يسلبوا هذا الحق الإلهي تحت مبررات الأمن والاستقرار .
هناك نسخة من هذه الملفات محفوظة في مكان أمين لا تصل إليه أيدي الضباط ومن وراء الضباط أيا كانوا وقد أشار الله سبحانه وتعالى إليها في سورة الجاثية (وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) .
الشعوب التي تدافع عن حقوقها وتطالب بها تجد من الله نصيرا ومن الناس ظهيرا ومن يوم الحساب في الدنيا وفي الآخرة حدثا مثيرا .

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011