عن الشاعر
الدواوين
القصائد
المقالات
الصور
الفيديو
روابط صحفية
الرئيسية  -  للتواصل  
يوتيوب فيسبوك تويتر جوجل
قوة الكلمة .. وقوة القمع
المدينة في 24/7/1432هـ - الموافق 25/6/2011 م


نجحت الحكومة الإسرائيلية عبر وزير إعلانها مرة أخرى في التأثير على وسيلة إلكترونية فاعلة، بإلغاء تطبيق "الانتفاضة" من أجهزتها.
وهذا النجاح في "يونيو" يأتي بعد نجاح سابق في "إبريل" حيث استطاع الصهاينة من خلاله التأثير على موقع "فيس بوك" لإلغاء موقع الإنتفاضة.
إسرائيل نظام قمعي احتلالي استقصالي، يطرد الفلسطينيين من منازلهم ومزارعهم وأراضيهم، ويستقدم مواطني دول أخرى ليضعهم مكان أصحاب البيوت والأراضي.
إنه لبعض مواطنيه (الفلسطينيين) لا يقل سوءاً عن نظام حسني مبارك وزين العابدين بن علي وعلى عبدالله صالح وآخرين من هذه الفئات، بل هو متوحش يقتل الأطفال ويعتقل الشيوخ والنساء ولا يترك لأحد أن يقول كلمته.
الأنظمة الفاسدة قمعية إلا مع من يخدمونها ويحققون مصالحها، ويسعون في تعزيز نفوذها، ولذلك لم يشفع لأي متعاطف مع الفلسطينيين جنسيته الأمريكية أو الأوروبية، بل هو مرشح لأن يُسحق أو يقتل أو يعتقل.
ما الذي يجعل شركة بحجم "فيس بوك" أو "أبل" التي احتلت مركز الصدارة من حيث القيمة السوقية تذعن لحكومة لا يزيد سكانها عن ملايين معدودات، لولا نفوذ الكلمة وعمق التأثير الذي يحتاج إلى قوة تقف وراءه لتحقيق المطلوب.
هنا يكمن الفرق بين نظام قمعي لا يقبل فساداً مالياً أو أخلاقياً أو إدارياً يشل حركته، لكنه لا يتردد عن ملاحقة من يرى فيه العداوة، ونظام قمعي آخر، لكنه قائم على فساد الأخلاق والمال والإدارة، ولا يتردد أيضاً عن ملاحقة أعدائه ؟ .
يجمع النظامين القمع والظلم، ويفرقهما محاربة الفساد في نظام، ومعايشة الفساد في نظام آخر، ويظل المقموعون في النظامين من ركنوا إلى أن الزمان كفيل بحل المشكلات، وعليهم فقط الانتظار.

جميع حقوق الطبع محفوظة - 2011